ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

66

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وقال الغافقي : إذا تمسح بالفلفل في بعض الأدهان أذهب النافض ، وإذا خلط بالخل وتضمد به أو شرب حلل ورم الطحال ، والفلفل الأسود أشد حرارة من الفلفل الأبيض ؛ لأن الأبيض أضعف قوة من الأسود ؛ لأنه يجتنى رطبا فيصير أبيض ، والأسود يجني وقد أصبح وافر النضج فيصير أسود ، واللّه أعلم . قال المقري : الزنجبيل حار يابس حريف ثقيل ، يحلل الريح المنعقد في الجوف ، وإذا ربي بالعسل قطع البلغم ، وينفع من السعال ويلين الصدر وينقي قصبة الرئة ويحسن الصوت ويطيب النكهة ويزيد في الباه ، انتهى كلامه ، وفي اللفظ : إن الزنجبيل يحلل النفخ ويزيد في الباه والحفظ ، ويحلل الرطوبة من الرأس والحلق وظلمة العين من الرطوبة كحلا وشربا ، وقال في بعض الكتب : وإذا ربي الزنجبيل زاد في المني وسخن المعدة وهضم الطعام ، واللّه أعلم . قال المقري : المرتك يعني الخبيث المعروف عندنا ، وتسميه الحكماء بالمراد شيخ ، ومختاره ما كان من خبث الريانة من الفضة ، واللّه أعلم ، وهو يابس قابض يسكن أوجاع القروح والجروح ويبردها ويقطع الرطوبة الفاسدة عنها خصوصا إذا جعل مرهما مع الخل والصبر ، وفيه لين ينبت اللحم فيها ويملؤها سريعا ، وخصوصا إذا جعل بالسمن والصبر فإنه ينبت اللحم الصالح ويذهب اللحم الفاسد وينقي الجروح والقروح حتى تختم على صحة ، انتهى كلامه . وفي اللفظ : إن المرتك معتدل في الحرارة والبرودة مخفف ، وينفع الأورام الحارة إذا طلي به عليها ، وفي بعض كتب الطب : أن المرتك إذا سحق وذر على القروح العفنة أذهب اللحم الزائد في القروح وأدملها ، وإذا طلي به الرأس مع الزيت والخل نفع من كثرة القمل فيه ، واللّه أعلم . قال المقري في كتاب الرحمة : الخل بارد يابس يقطع نزف الدم الهائج من البدن ، وإذا شرب مع الرائب المنزوع أمسك إطلاق البطن وخصوصا إذا طبخ وشرب حارا ، وإذا جعل مع خثير السمن على حرق النار سكن الوجع من ساعته وخفف الورم ، وإذا وضع